السبت، 14 مارس 2009

فرح 2


اليومين الأولى كنت بلاحظ إنها بتقعد كتير لوحدها كنت أنا وصحباتي ننزل وقت البريك نضحك ونهزر وهي كانت في عالم تاني كانت مختلفة عكس البنات في كل إهتمامتهم

وفي يوم نسيت حاجة في شنطتي وطلعت الكلاس أجيبها اتفاجئت إنها موجودة فيه لوحدها رفعت إيدي لها كتحية وأشرت ناحية شنطتي بفهمها إني نسيت حاجة فيها

ماهتمتش وهزت راسها وابتسمت بهدوء ورجعت تكمل قراءة من تاني..أخدت اللي نسيته وأنا بخرج وقفت عند الباب ورجعت من تاني ناحيتها

وقلتلها : فرح ..ليه قاعدة لوحدك (كانت مشغولة بالقراءة) بصت لي وكأنها تشوفني لأول مرة وكانت بتبصلي وكأنها كانت عاوزة تحفظ كل ملامحي،وطت راسها ورجعت تقرأ من جديد

وردت: مفيش وبعدين أنا جديدة هنا ومعرفش حد

مها: طيب ماتمشي معانا..مش معقول تقعدي هنا لوحدك مايصحش

ردت بسخرية: ليه هتخطف يعني..صدمتني سخريتها العدوانية

مها : مقصدش أوكيه براحتك وآسفة على الإزعاج

هزت راسها بلامبالاة وكملت قراءة،إديئت جداً من ردة فعلها ،

في الوقت ده جات صاحبتي غادة : إنتي فين إتأخرتي أوي كلنا بنستناكي ،وبعدين إنتبهت إني كنت واقفة قدام فرح وبصت بينا بتساؤل .

اما نزلت مع غادة قلتلي : كانت بتقولك إيه

مها : مفيش أنا اللي كنت بقولّها..ماتخديش في بالك إنسي

اليوم اللي بعديه كنت بحس بنظراتها ناحيتي واما تيجي عيني في عينيها تبتسم لكن بصراحة إتجاهلتها .

وبعديها بكم يوم كنت بكتب وساندة راسي بإيدي لقيتها واقفة قدامي قالت : إزيك يامها..كنتي غايبة أمس ليه؟

رديت ببرود:مفيش كنت تعبانة شوية

فرح : ألف سلامة عليكي

رفعت عيني وبصتلها بإستغراب : الله يسلمك متشكرة

وكنت مفتكراها هتمشي لكنها جلست..وبصيت فيها مستغربة تصرفها

إتكلمت وهي محرجة ومترددة : مها.. أنا عاوزة أعتذر منك عن آخر مرة

مها : بالعكس أنا اللي بعتذر عن تطفلي

قاطعتني : لا بصراحة ذوق منك اللي عملتيه وعاوزاكي تسامحيني على تصرفي معاكي

مها : لا محصلش حاجة ،بس أنا مكنتش عاوزاكي تقعدي لوحدك ومازحتها أصل الوحدة صعبة يابنتي

ابتسمت كانت ابتسامتها جميلة وقالت : طيب أشوفك بكرا أنا لازم أمشي دلوقتي

اليوم التاني وقت البريك كنت نازلة أنا وغادة والبنات صحابنا ،بصيت ناحيتها وقلت : ماتيجي معانا وابتسمت امازحها : ماتخفيش مش هنخطفك

ابتسمت بخجل وقبل ماترد .. قالت غادة صاحبتي بتأفف : يلا يا مها

ردت فرح وهي بتبص لغادة : معلش مرة تانية

مها : اوكيه زي ماتحبي

بعد مامشينا قالت لي غادة : إيه ده يامها إنتي عاوزة تجيبيلنا الكلام

مها : كلام إيه..ماتغوركيش المظاهر دي أرق مني ومنك

وقت الانصراف إتأخر علي السواق بتاعي..وقعدت أستناه سمعت صوت يناديني مها إلتفت لقيت فرح قالتلي : يديئك لو قعدت معاكي

رديت بإبتسامة : أبداً يافرح

بعد كدا صارت فرح في الشلة عرفتها على البنات وبدأت تاخد عليهم لكنها مارتحتش غير ليَّ ولغادة يمكن لأننا أكتر إتنين عاملناها زي ماهي بتحب..

فرح كانت إنسانة غريبة كنا بنقول عنها (الحكيمة وأحيانا الفيلسوفة) كان دايماً كلامها أكبر من عمرها وتفكيرها بيسبق ويتعدى سنها بكتير..بالرغم من هدوئها الشديد كنت بحس بانها ثائرة على كل شيء ..كنت بحس ده من سخريتها على بعض كلام وتصرفات البنات في الشلة..

كنا مجموعة من المراهقات ومبسوطات بأنوثتهم اللي بدأت تتفتح وجمالهم ..كل إهتمامتهم ماتتعداش مظهرهم وآخر موضة..وأنا مانكرش إني كنت وحدة منهم كنت بهتم بمظهري جداً ومبسوطة بانوثتي زي مابيقولوا في الأمثال...!!!

بس هي كان لها عالمها الخاص بيها ويمكن هو ده سر جاذبيتها ..حاجة كدا سبيشل ولها طعم خاص..مابيتنسيش!
اللي هقولوا هو بعض من بعض المواقف اللي حصلتلي مع فرح.. (فرح من عمري) زي ماكنت بسميها كل مافتكرتها

كنت بلاحظ إهتمام منها خاص بي من نظراتها ماحبيتش أبين لها إني فهمتها، كنت حابة العلاقة بينا تكون في إطار الصداقة والأخوة زي مابيني وبين غادة (أعز صديقة لي) وكنت بحاول أوصل لها ده بتجاهلي للي بتحاول تلمحلي بيه..



في يوم كنت جالسة برسم..

فرح :بتعملي إيه؟

مها : برسم حبيبي

فرح : حبيبك؟

مها : آه حبيبي ..وصديقي..وعشقي الأبدي .. و......

فرح : و..إيه؟

مها : و أخويا

فرح : أخوكِ؟

كانت غادة بتسمع وتبتسم ، بصينا في بعض أنا وغادة وضحكنا..

وسحبت فرح مني الكراسة ..لقتني راسمة البحر وأمامه بنت جالسة قرأت توقيعي بتساؤل (أخت البحر) ..؟

قالت غادة بتمازحها : هو إنتي ماتعرفيش إن مها والبحر إخوات ؟

ابتسمت فرح بتساؤل لغادة : والله ..والتفت حطت عينها بعيني وكملت:لكن أنا كنت فاكراها أخت القمر .

مها : لا ياستي الفيلسوفة أنا أخت البحر..شايفة عروقي دي اللي بيمشي فيها هو البحر..إنتي يافرح أخت القمر.

فرح : هو إنتي عاوزة تزعلي القمر مننا ؟

مها : مظنش ممكن تزعلي حد منك يافرح

فرح: مستحيل يامها أزعل حد مني وخصوصاً إنتي ياأخت القمر

مها : أخت البحر

فرح : أخت القمر

مها : لأ.. أخت البحر

فرح :لأ.. أخت القمر

غادة : خلاص هو انتوا هتتعازموا وأنا بنت عمهم .

ضحكنا يومتها من قلبنا ..كنت بموت على خفة دم غادة .

في يوم دخلت الكلاس ولقيت في شنطتي بين الكتب ورقة مكتوب فيها كلام حب وإعجاب رقيق موقع بإسم ( الوجه الآخر..عاشقة لكِ ) ومعاها وردة حمراء ريحتها جميلة جداً

استغربت قابلت غادة وفرح كانوا قاعدين مع الشلة اخدتهم على جنب وقلتلهم علي لقيتوا استغربوا..

مازحتني غادة : ياجامد وطلعت بتتعاكس من ورانا

رديت بعصبية : غادة بجد أنا مابحبش كدا ولا الحركات دي

ردت فرح بهدوئها المعتاد : وانتي ليه مدايئة تقدري تقطّعي الورقة وترمي الوردة وتنسي اللي حصل إذا مش هامك..مفيش داعي تزعلي روحك.

بصراحة أقنعني كلامها.

وكل يومين اتعودت الاقي ورقة بكلام أحلى من الكلام اللي قبليه مع وردة حمراء وبنفس التوقيع(الوجه الآخر..عاشقة لكِ)

ومرة قلت لغادة : انا نفسي أعرف قصدها إيه بإسم التوقيع ده .

ردت فرح الفيلسوفة : قصدها إن كل إنسان في حياته يلبس عدة أقنعة ويتلون أمام الناس بعدة وجوه حسب الموقف والظروف..وجه عشان أهلوا ووجه عشان المجتمع ووجه عشان نفسه وده ممكن يكون أصدقهم يعني مش بالضرورة إن حقيقتك وحقيقة مشاعرك هي اللي ظاهرة للناس من حواليكِ ، كل واحد مننا يمكن يكون عنده أكتر من وجه(عشان يقدر يستمر بحياته ومايزعلش حد منه)

بصت فيَّ غادة وقالتلي : إنتي فهمتي حاجة من اللي قالته فرح يا مها

قلت لها وأنا ماسكة ضحكتي : لا والله ياغادة

ردت غادة : ولا أنا ..وكملت كلامها وهي بتأشر على فرح:على فكرة البنت دي فلته مش فيلسوفة بس .

وضحكنا بصوت عالي وخبطنا إيدينا ببعض ..

قالت فرح وهي تبتسم وتضربنا بتمزح معانا : أنا اللي غلطانة اللي عمّالة بشرح لكم ، انتوا إيه اللي فهمكوا بالكلام الكبير ده ، ماتخليكم بالآيلاينر والشادو والروج والميك آب وآخر موضة اللي انتوا بتفهموا فيها.



لكن للحق أنا بهوى القراءة من صغري ..دنا حتى قريت رواية(ولاد حارتنا) لنجيب محفوظ ومعظم روايات إحسان عبدالقدوس وأنا لسه في إعدادي..

لكن الفرق اللي بينا إنا كنا نقرأ نغذي قلوبنا ..

لكن فرح كانت تقرأ عشان تغذي عقلها و فكرها ..

القراءة عندنا مجرد هواية ..

لكن القراءة عند فرح كانت كيييييف ومزااااااج..

فعلاً كان بيعجبني فيها عقلها اللي سابق سنها ..بجد كانت تستاهل إسم (الفيلسوفة) اللقب اللي كنا نطلقوا عليها.

في يوم كان عندنا امتحان وطلبت فرح من غادة إنها تشرح لها بعض الدروس..وقالتلها غادة خلي مها تفهمك هي أصلها بتعرف تشرح أكتر مني وهي قبل كدا شرحتلي .

وخرجت غادة ، وأنا قعدت أشرح لفرح واكتب على الورق وأوضحلها في البداية كانت معايا لكن بعد فترة رفعت راسي وجات عيني في عينيها لقيتها بتبص فيّ وسرحانة نزلت عيني وقلت وأنا أبتسم و بخبط بالقلم على الورقة ..

مها : فرح إنتي مش معايا خالص

فرح : تعرفي خطك جميل قوي يامها

رديت بغرور مصطنع : بعرف

فرح : وتعرفي كمان إن عينيكِ حلوين قوي

رديت ببرود حاولت ألم الموضوع : متشكرة يمكن عشان مكحلاهم اليوم

فرح : الكحل في عينيكِ جنان دا عينيكِ هي اللي محلية الكحل..دنا بحسد الكحل لأنك حطاه جوا عينيكِ يابختو حد يطول.

بصيت فيها باستغراب وقلت بتأنيب : فرح .. مالك ؟

وكملت وكأنها مش سمعاني وتعرفي إنك إنتي السبب اللي بيخليني ماركزش في الدروس دنا ساعات أتعمد أديكِ ضهري عشان امنع عيوني تنشغل بيكِ وأقدر أركز..والأغرب من كدا إنك لوغبتي مش بركز خالص من قلقي عليكِ ..

عارفة يامها لو حللو دمي هتطلع فصيلة دمي إسمك ، وتصدقي بأن ماستغربتش اما عرفت إن برجك القوس لأن سهام حبك صابت قلبي أول ماشفتك..وجت عيني بعينك..

ساعات بيتهيألي إنك القمر وأنا البحر ..تعرفي القمر بيعمل إيه في البحر كل مايكتمل؟ إزاي بقى وأنا بشوف القمر كل يوم مكتمل..عارفة يامها بيحصلي إيه بيتقلب كياني ..

أنا اللي كياني اتقلب من كلامها..كلام أول مرة بسمعه في حياتي..كلام يتعدى عمري وعمرها..كان دايماً تفكيرها وكلامها بيسبق سنها.. كنت بسمعها وأنا مصدومة مستحيل تكون دي فرح..صدمتني جرئتها والغريب انها بتتكلم بكل هدوء..وكأنها قاصدة كل حرف وكل كلمة بتقولها ..

رديت عليها بحزم وبنرفزة : فرح وبعدين إنتي عاوزة إيه ؟

وكملت بكل جرأة : عاوزاكي إنتي يامها .. تعرفي إن جسمك مثير وبأنك جميلة قوي النهاردة وتتاكلي أكل.

هنا خلاص فاض بيّ وقمت من مكاني : كفاية يا فرح أنا ماسمحش تتكلمي معايا بالطريقة دي انتي فاهمة.

فجأة دخلت غادة وهي بتقول : ها مشي الحال .

قلت وأنا في قمة إنفعالي : إيه مشي الحال دي ؟ إنتوا متفقين عليَّ بقى

ردت غادة بعد ما حست إني متنرفزة جداً : في إيه ومتفقين على إيه؟

فرح : مفيش حبيت أستفز مها شوية وأشوف عصبيتها

كلامها نرفزني أكتر : وأديكي شوفتي عصبيتي ياسيتي مبسوطة

قالت غادة : هو إنتي كنتِ عاوزة تشوفي زعل مها..والله إنتي مسكينة وحاولت غادة ترطب الجو قالت: هو إنتي نسيتي يافرح دي أخت البحر،وأما حست إن مافيش تجاوب مننا سئلت بجدية:هو في إيه..ماتفهموني ؟

وجهت كلامي لغادة : أبداً الست فرح جعانة حبتين إبقي خليها تاكل

وبصيت ناحية فرح وكملت : وبعد كدا خلي غادة هي اللي تفهمك.

فرح : مها أنا آسفة بجد والله آسفة صدقيني مش قصدي ياساتر عليكِ دنتي بجد أخت البحر .

رديت عليها بشكل حاسم : فرح إسمعيني كويس إحنا صحاب ويعلم الله مكانتك بقلبي أرجوكِ ماتحاوليش تهزيها بقصد أو بدونه .

فرح : قلتلك أنا آسفة بجد.. وكملت كلامها بهمس:خلاص بقى..تعالي كملي شرحك وأوعدك هركز معاكي .

رديت بعصبية : لأ مستحيل خلي غادة .. أنا مهما حاولت أشرحلك مش هتفهمي عليَّ

وحطت إيدها على الباب تحاول تمنعني من الخروج قلتلها بإستهزاء : ممكن تفرجي عني دلوقتي أنا عاوزة أروّح

فرح برجاء : مش قبل ماتقولي سامحتك

قلت بنرفزة : مش هقول حاجة يافرح

فرح : يعني عناد مش زعل

قلتلها بتأفف : أيوا عناد ممكن تسبيني أروّح

غادة بعد مايئست مننا : إنتوا مالكم ماتفهموني في إيه ؟

بعدت إيد فرح عن الباب وخرجت وسبتهم ..وأنا بقول بيني وبين نفسي مستحيل دي تكون فرح اللي بعرفها صدمتني جرئتها بجد كان كل جسمي بيرتعش ..قلبتلي كياني بنت الإيه..وليلتها مانمتش أبداً.

ومرت الأيام وتصالحنا من جديد لأني صدقت فعلاً إنها كانت عاوزة تستفزني يوميها مش اكتر، وفي يوم كنا مجتمعين كلنا أنا وغادة والشلة كلها وجات وحدة من البنات اسمها هناء من ورايا وضمتني ليها وباستني على خدي ووشوشتني :

سامحيني ..أنا آسفة..إتفضلي هدية الصلح .

قلت لها بكلمتين وهي لسه ورايا ضماني ومكتفاني تقريباً وخدها على خدي :مابحبش الشوكولا

***
(وبالمناسبة أنا فعلاً مابحبش الشوكولا ليومي ده من صغري ومش عارفة السبب الظاهر جيت للدنيا وانا مابحبهاش هي والفراولة واكتر حاجة أتعجب منها فراولة فوقيها شوكولا أو العكس إزاي الناس بتاكلها مش عارفة..طبع غريب مني بس أنا كدا.. مرة أخواتي في البيت اتفقوا علي وكتفوني وحاولوا يوكلوني ويدوقوني غصب عني فراولة فوقيها شوكولا وشي اتعدم بالشوكولا يوميها عملتلهم جناية في البيت..كتير بيستغربوا مني ..بس أنا كدا!! )

***

ردت هناء بدلع : ياسلام أنا هخليكي تحبيها.. إنتي بس سامحيني وإرضي عني.

وقعدت تمازحني والبنات بيضحكوا .

فجأة قالت فرح بعصبية : خلاص قالتلك هي مابتحبهاش ماتسبيها .

كلنا انصدمنا من ردة فعل فرح .

ردت عليها هناء بتعالي : وإنتي مالك ..هو حد كلملك

غادة حمامة السلام دائماً : خلاص يابنات ماحصلش حاجة .

فرح على طول أخدت بعضها وراحت ..

هناء : هو أنا كلمتها أو قلت لها حاجة ؟

قلت لهناء : معلش ياهناء أصلها من الصبح مدايئة ياليت تعذريها .

هناء : بس أرجوكي ماتزعليش مني يامها ..وقالت وهي بتمزح : صافية شوكولا..؟

ابتسمت ليها : لا ياهناء مش زعلانة ..أبداً إحنا اخوات مهما صار.. وبسنا بعض .



بعد كدا وقت الانصراف رحت عند فرح ومسكتها من إيدها عاوزة أوقفها عشان تسمعني:فرح هو إنتي عملتي كدا ليه؟

فرح : بجد يهمك يا مها تعرفي ؟

مها : في إيه يا فرح مالك ؟ والله الموقف مش مستاهل .

فرح : مفيش بس أنا مابحبش هناء أبداً ومابرتحلهاش .

مها : بصراحة يافرح أنا مستغربة منك دا مش طبعك أبداً إنك تعاملي حد كدا .

فرح : وإنتي تعرفي إيه عن طبعي ..إنتي تعرفي عني إيه أصلاً .

مها : بعرف إنك أطيب وأحن بنت عرفتها في حياتي .

فرح بسخرية : واديكي عرفتي سعادتك الوجه الآخر ليَّ .

رددت بتساؤل : الوجه الآخر .. ؟ (وافتكرت الورقة الموقعة دائماً بالوجه الآخر)

فرح : أرجوكِ يامها عشان خاطري سبيني دلوقتي .

الخميس، 12 مارس 2009

فرح 1


إهداء
إلى قلب إنسانة أحبت لدرجة العشق فأصبح قلبها لؤلؤة تقبع داخل الأصداف تنتظر أن يثور البحر عليها لتخرج من أصدافها إلى أعماق البحر فناجت القمر لكي ينير لها البحر ليشعر بها لتعرف مكانها هل هو في قلب البحر أم ستظل أخت القمر.

عاشقة حبيبتى


كنت قاعدة في مكتبي مع سعاد زميلتي في العمل وفجأة دخلت علينا الروشة عفواً بقصد زميلتنا نادية ..
أول مادخلت علينا قالت :ياساتر مش ممكن..مش معقول..أنا ماكنتش بفتكر إن المشكلة عندنا مستفحلة قد كدا..دي مصيبة..إنتم عارفين أنا كنت فين وجاية منين دلوقتي؟
قلتلها: أكيد حاجة متعلقة بالبحث بتاعك
سعاد : بحث إيه ؟
نادية : بحث بعمله عن العلاقات المثلية وتحديداً ..الحب بين البنات
سعاد : دلوقتي إنتهت مشكلات العالم وقاعدة تعملي بحث عن ده..لا إنتي بجد رايقة
نادية : لا ياسعاد تصدقي أنا كنت زيك كنت بفتكروا موضوع عادي ومشكلة إحنا مكبرنها لكن بعد ماتقابلت مع البنات دول الظاهر إني مش هخلص من البحث ده إلا وأنا شعر راسي كله أبيض.
قلتلها : ليه حصل إيه..ومازحتها.. شكلك كدا ياعسل تعاكستي
نادية : بذمتكم حد فيكم يقرا اللي كاتبينه في الاستبيان شوفوا..وأعطتنا أوراق الاستبيان اللي البنات أو الحالات(زي مانادية بتسميهم) مجاوبين عليها ..
وأدهشتنا فعلاً بعض الإجابات ..لكن في وحدة منهم كانت هي الوحيدة فيهم اللي جاوبت بكلمتين تقريباً كانت كاتبة عن سبب ميلها لصديقتها ( لأني لا أشعر بأنوثتي إلا معها ) قلت لنادية بعد ما قريت كلامها وأنا ببتسم: دي فلسفة يانادية مش إجابة .
نادية : مش بس كدا..دنا قابلت بنات منهم مش ناقص إلا يتجوزوا
سعاد وهي بتضحك : مايعملوا فرح أحسن ولو عزموكي ماتنسيش تاخدينا معاكي
لاشعورياً..إبتسمت وكتبت..على الورق (فرح)
نادية : مالك بتبسمي ليه؟
قلتلها : مفيش بس فكرتيني بوحدة كنت بعرفها من زمان إسمها فرح..ومسكت القلم وكتبت إسمها من جديد..
نادية : لا وكمان بعضهم عندهم مدونات على النت وتتكلم عيني عينك عن المثلية والحب بين البنات.. أنا مش عارفة الجرأة العجيبة اللي يفكروا بيها.
قلتلها : بتقصدي منتدى
نادية : لأ المدونة موقع شخصي بيحمل طابع شخصي جداً, يكتب المدون في مدونته تجاربه وأرائه الفكرية و السياسية بحرية يعني المدونة بتبقى عالمه الخاص أما المنتدى فهو موقع للحوار العام.......وقعدت تحكيلنا اكتر عنهم
ساعتها جات في بالي فكرة..وكتبت على الورق (فرح..الوجه الآخر) وابتسمت وقلت في بالي..ماتجربي إنتي مش خسرانة حاجة..بجد بلوم نفسي كتير..إزاي ماخطرتش في بالي طول السنين دي كلها..وعشان ماظلمش نفسي خطرت في بالي فرح ..مرة أو مرتين وكانت لمجرد التساؤل (ياترى عاملة إيه..وعملت معاها الدنيا إيه)وفي أي بلد هاجرت..كندا ولا أمريكا..ولا بريطانيا..ولا فرنسا ولا هولند ولا استراليا ..ولا..
مافئتش إلا على صوت نادية بتناديني : مها .. رحتي فين
قلتلها : كنت بتقولي حاجة
نادية : كنت بقول إيه رأيكم تيجوا معايا المرة الجاية
قلنالها : فين
نادية : تشفوهم
قلتلها : بصراحة يانادية أنا مش عارفة إنتي عاملة بحث عنهم وإنتي واخدة موقف مسبق منهم..إنتي عاوزة تناقشي المشكلة وتلاقيلها حل ولا عاوزة تحاكميهم
نادية : أنا مش واخدة موقف منهم هاكون موضوعية جداً وحيادية بإذن الله لكن بصراحة حاجة مستفزة..تخيلوا وحدة قلتلها إنتي بتشعري بإيه وإنتي بتبوسي بنت زيك؟دي بنت زيك؟ ردت عليَّ بكل وقاحة عشان تعرفي لازم تجربي..تيجي تجربي وغمزتلي بعينها..والله العظيم كنت حاسة إني قدام ولد مش بنت .
قعدنا نضحك عليها..برتاح لنادية مع إنها متسرعة بأحكامها ..بس روشة و إذا حطت حاجة في دماغها تجيب قرارها.. ويمكن هو ده سر تميزها في عملها..
انتهى النقاش على كدا..
..........................
لكن..إسم فرح مش راضي يفارق خيالي..صحيح ياترى إزاي ما خطرتش في بالي طول السنين دي كلها..يومها مقدرتش أمسك أي مراجع أو أعمل أي حاجة حتى المناسبة اللي كان المفروض أحضرها ليلتها كنسلتها .. وماجنيش نوم..
كنت بتفرج على التلفزيون.. قلبت بين القنوات مالقيتش البرنامج اللي بحبه..العاشرة مساءً للمذيعة المتميزة دائماً منى الشاذلي..أو حتى تسعين دقيقة لمعتز الدمرداش قلت بسخرية بفكّر نفسي : جرى إيه يامها الساعة دلوقتي الرابعة فجراً مش العاشرة مساءً..!

طفيت التلفزيون وتمددت على الكنبة بملل بصيت على اللاب توب بتاعي وكأنه بيقولي : شبيك لبيك .. عبدك وبين إيديك..
قلت حرام أكسفه..ياستي هو انتي خسرانة حاجة.. ماتجربي العم جوجل ..مديت إيدي ومسكت اللاب توب وأنا بقول بشقاوة نص الليل وحياة ربنا ياسيدي مش هكسفك تعال هنا .. ساعتها بس أصبح اللاب توب أسيراً بين أناملي المتلهفة بتساؤل والتي كتبت برشاقة : مدونة الوجه الآخر عاشقة لكِ ..طلعتلي مدونة فعلاً بالإسم ده..بإختلاف بسيط ..بدل عاشقة لكِ..عاشقة حبيبتي..
خبيت وشي بين إيديا وضحكت..قد إيه الدنيا صغيرة..دخلت المدونة عرفت من الجنسية إنها مش هيّ..بجد صدفة..مش مهم

بس المدونة دي أصبحت تفكرني بيها أوي ..وبمر عليها كنوع من الاعتذار لذكرى صديقة حبتني بكل رقة وشموخ..عمرها ماجرحتني بكلمة..وحدة كنت بشوف بعينيها إني أجمل بنات الأرض وأنا بكتب الكلام ده عشان خاطرها هي مش عشان حد تاني
وبقولها .. معلش لو إنتي كدا..وفكرك كدا
وأتمنى تعذريني لأني كدا أنا كمان وفكري كدا
بنختلف بالفكر ممكن لكن مش ممكن نختلف بالإحساس
...................
فرح .. بنت إرتبط إسمها(بالحزن والشجن) سبحان الله عكس إسمها خالص..عرفتها أيام الثانوي وتحديداً أولى ثانوي في إحدى المدارس الخاصة
في يوم كنا في الكلاس والمس سارة بتعطينا الدرس كان الأسبوع التاني من بداية السنة الدراسية الجديدة وفجأة سمعنا خبط خفيف عالباب واتفتح كانت مسز نبيلة ومعاها بنت أول مرة بنشوفها وقالت يابنات دي زميلتكم الجديدة فرح

مش عارفة أول ماشفتها حسيت قد إيه هي خجولة ووحيدة برغم إن مظهرها يدل على إنها ولد خالص كانت تشبه الأولاد الناعمين بشعرها القصيّر الناعم جداً وعينين مليانة حيرة
مافيهاش أي معالم للأنوثة إلا بشرتها الناعمة وهدوئها الشديد وصوتها الدافي لدرجة إنها حتى لما تضحك ماتسمعيش ضحكتها والخجل اللي يغلف عينيها وخدودها اللي بتحمر على طول من الكسوف لوحد فينا كلمها..تناقض عجيب في إنسانة كان إسمها من تلات حروف (فرح)
كان لازم عشان تروح للطرف التاني من الكلاس تعدي من قدامي..وأما عدت جات عيني بعينها إبتسمت ليها .. على طول نزلت عينيها ووشها إحمر من الكسوف


بقلم // اخت البحر


الاثنين، 9 مارس 2009

يا بوابينك يا مصر


عايزة اعمل زى المدونات الا بشوفها وأتكلم عن مصر محدش احسن من حد وابطل اتكلم عن الحب شوية بدال متحسد واعمل زى خالد يوسف المخرج كلى همى الطبقة المهمشة اكن مافيش فى مصر الا المهمشين الا بتتعاطي مخدرات ويمارسوا الشذوذ ما علينا سبنا من خالد يوسف نجى فى الا نا عايزة احكية

كنت فى اجازة فى مصر ووصلت العمارة الا سكنة فيها ونزلت انادى على البواب لقيت واحد تانى طلعلى وقالى بصوتة الظريف انا البواب الجديد سالتة عن اسمة طلع اسمة تامر بصتلة واترحمت على بوبين زمان الا كان اسمهم عبدة وعثمان وتلقى لونة اسود متفرقهوش عن الليل فين ايام البوبين دول ماعلينا قولتلة يطلع الشنط لحد دلوقتى عادى

قبلت جارتى وسألتها على البواب القديم أصل عشرة بقى بقاله عشر سنين في العمارة كان أسمة وليد شايفين اسامى البوابين بتوعنا عندكم زيهم دخل بطفل خرج منها ب 7 ماعلينا وانا مالى قالتلى جارتى الطيبة المايصة اسهما فافى دة اسم بجد لا دة بقى مش بيسمع الكلام وبقى وحش خالص قولتلها طيب كنتوا فهمتوة غلطة وهو طيب هيفهم قالتى لا دة اغتنى قولتلها اغتنى اية حرام عليكى دة عندة كوم عيال بس هو يقدر على تربيتهم قالتلى اسكتى دة اكل شارب نايم مش بيدفع فلوس ومحوش على قلبة قد كدة دة أغنى مننا دة شاري ارض وباني بيت تلات ادوار

اية اية قول تانى كدة يا مفترية قولتلها لالالا يا شيخه بطلي هزار لية هي العمارة بتعتنا السعودية كان في إعارة قالتلى تعالى وخدتنى معاها فى العربية وانا مزبهللة وروحنا مكان ومش اى مكان وحيات غلوتكم عندي فى مدينة نصر ووقفتنى قدام بيت واكنها مصدقة كدة وخدين بالكم من الصدفة دى يظهر فافى متبعة الراجل وعينها على البيت لقيت بنتة الكبيرة ندتها وعرفت ان دة بيتهم فضلت وقفة مكاني مش عارفة انطق

حسبوا حسبوا شكلكم بتقولى عليا بحسد ولا جارتى عينها وحشة لا حرام ، دة انا مش بحسد انا بقر بصوت بلطم عارفين لية ربنا يزيد الناس من نعيمة معنى الا حصل ان زمن مبارك دة أحلى زمن والله الا بيشتموا فية ظلمة ووحشين وهيدخلوا النار لما واحد بواب مرتبة 200 جنية وهنقول بيشتغل برة وربنا بيكرمة كمان ب 500 وعندة سبع عيال وامهم ويبنى بيت تلات ادوار وبيعلم ولادة وعايش فل محدش يقولى دة ورث لالا احنا عرفينة من زمان

يا شعب مصر يا اهل المحروسة احنا عايشين فى زمن البيضة الا بنكلة ومافيش طوبير عيش ولا طوبير على الانبوبة ومافيش اى مشاكل احنا عايشين فى زمن جدو مبارك الا مخلى حيتنا فل وبناكل بيتى بان وبنغمس بالبيتى فور يبقى احنا شعب مبسوط يحق للحكومة تعمل فينا اكتر من كدة ان الاسعار تنزل فى دول العالم والبنزين يرخص واحنا لا لسة مستمرين فى كل شئ غالى ما احنا فى بلد مافهاش حد نايم جعان ولا عريان

الله يكرمك يا حكومة

الثلاثاء، 3 مارس 2009

اية ياعم اللذيذ


أية يا عم الهاشا أية يا عم اللذيذ
أديني في اللذاذة علشان احبك يا خفيف
فرجت عليا الباشا وجدي يا عزيز
أية يا عم حن ورق
دة قلبي بقى شوكلاته
شوكلاتة سايحة
سايحة على شفايفك
شفايفك السخنه
سخنة ومكهربا جسمي يا لذيذ
قرب بقى عليا
عليا يا عزيز
واحضن فيا وسيبك من الفناش والفشيش
حلمك يا هاشاشا براحة يا لذيذ
وسبني أدلعك وأحضنك
واشخلعك وقربك وأكهربك
أوعى أيدك يا عم اللذيذ


ملحوظة تقرأ بدلع